Search

البحرين: نضال المدافعات مستمر رغم الوضع الحقوقي الصعب

البحرين: نضال المدافعات مستمر رغم الوضع الحقوقي الصعب

كتب مركز البحرين لحقوق الإنسان للتحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في شرق الأوسط وشمال أفريقيا عن سياق ووضع المدافعات في البحرين في إطار حملة #هي_مدافعة لعام 2018.

الصورة الظاهرة في البحرين تشير إلى أن الحكومة تتبنى قضايا النساء بدرجة متقدمة خصوصاً بعد توقيعها على بعض الاتفاقيات الدوليّة، لكن في الوقت نفسه جميع من عينهن النظام البحريني في المناصب القيادية من النساء ينتمين إلى العائلة الحاكمة أو محسوبات على تيار الموالاة.

وفي وقت تفتقد فيه البحرينية حقوقاً عدة، استطاعت أن تحقق ما لم تحققه بنات جلدتها بدول الجوار. وما يحصل اليوم هو حركة اجتماعية مرنة ومتحدية، وأشكال مبتكرة من العصيان المدني التي تتحدى شرعية المملكة وتحاسبها على انتهاكاتها في مجال حقوق الإنسان. على مدى عقود، ولا سيما منذ الانتفاضة في العام 2011، كان هناك في البحرين مطالبة بالدّيمقراطية والحقوق الأساسية، ما أدى بالتالي إلى سجن آلاف الأفراد وتعذيبهم. ولا يزال كثيرون في السّجن لمجرد دفاعهم عن الدّيمقراطية والحقوق الأساسية، وعلى رأسهم النساء. نضال السّلمان، وهي رئيسة قسم العلاقات الدّولية في مركز البحرين لحقوق الإنسان، هي ناشطة شهيرة، تدافع عن النّساء والأطفال. وقد منعت من السفر منذ أغسطس/آب 2016. ومنَعَها حظر السّفر عمدًا من المشاركة في الدّورة الـ 33 لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، حيث كانت ستدعو إلى تحرك دولي فوري للإفراج غير المشروط عن كل المدافعين عن حقوق الإنسان، وفضح انتهاكات حقوق الإنسان. وقد ساهمت السلمان كمدافعة في إعداد البيانات الحقوقية واستخدامها في رفع شكاوى إلى الهيئات الدولية المختصة ووضع التقارير الخاصة بحقوق المرأة والطفل في البحرين.

واستمرت البحرين باستهداف النساء المدافعات عن حقوق الإنسان، اللّواتي في الجبهة الأمامية في صراع ملتزم من أجل العدالة والحقوق الأساسية. إذ تم أيضاً منع رئيسة فريق المراقبة والتوثيق في مركز البحرين لحقوق الإنسان، إيناس عون، قد مُنِعت من السفر للمشاركة في ورشة عمل عن حقوق الإنسان في تونس. وهي تعمل اليوم كراصده لجميع انتهاكات الحكومة البحرينية في مختلف الحقوق الأساسية للمواطنين.

وفي حين يعلم الجميع أن مجلس حقوق الإنسان هو منصة للدفاع عن حقوق الأفراد في كل دول العالم وبشكل متساوٍ دون تمييز ومع ذلك ما يزال المنع من السفر هو أحد أبرز التدابير المتبعة من قبل السلطات البحرينية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان معرقلة بذلك عملهم الحقوقي خوفاً مما سينقلونه إلى المجتمع الدولي من انتهاكات ترتكبها هذه الحكومة بحق الشعب البحريني. لذلك تم منع جليلة السّلمان، وهي نائب رئيس جمعية المعلمين التي تم حلها في البحرين، من السّفر في يونيو/حزيران 2016 إلى أوسلو لاستلام جائزة آرثر سفانسون للعام 2015 تقديراً لنشاطها النّقابي والتزامها بحقوق الإنسان. وقد تعرضت للتعذيب عندما سُجِنت على خلفية نشاطها في العام 2011.

Facebook
Twitter
LinkedIn