Search

تحية لنضالات المدافعات في الثورة اللبنانية

تحية لنضالات المدافعات في الثورة اللبنانية

الصورة للمصور أحمد أبو سالم

يوجه التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحية إلى نضالات المتظاهرات والمدافعات عن حقوق الإنسان في الثورة اللبنانية ويتضامن مع مطالبهن.
تحت شعار “كلن يعني كلن” ينتفض الشعب اللبناني في مواجهة النظام الطائفي وسياسات الدولة التي لم تخلف له سوى انتقاص حريته وحقه في العيش الكريم. اندفع جميع فئات المجتمع اللبناني لرفع مطالب عابرة للصراع الطائفي في لبنان. منذ السابع عشر من أكتوبر الماضي، تتعالى مطالب المتظاهرين والمتظاهرات بإسقاط النخبة السياسية الحاكمة بأكملها، وإنهاء الصراع الطائفي، وإعلاء قيم مدنية حاكمة. وشهدت أماكن التظاهرات تلك الأعداد الهائلة من النساء اللاتي توافدن للتعبير عن مطالبهن وتأكيد دورهن الفعال في صناعة التغيير. بالإضافة إلى ذلك، فإن تعدد المشاركات في الاحتجاجات قد خلقت مساحة من خلال تلك المشاركة الفاعلة أن نرى أبعاد نسوية لمطالب قمن النساء برفعها.
تشهد الثورة منذ يومها الأول تواجد نسائي ونسوي ملحوظ، مما يجب تسليط الضوء عليه من يومه الأول ودعمه حيث دائما ما يتم تغييب وإقصاء أصوات النساء وتجاربهن ونضالهن أثناء لحظات التغيير المماثلة التي شهدناها على مدار تاريخ الثورات. تأتي مطالب النساء في ظل هذا الحراك، من قلب حركة نسوية قوية تعي بمعاناة النساء من تمييز وإقصاء ليس فقط مبني على النوع الاجتماعي، ولكن يشمل تقاطعات عدة مثل الطائفة والطبقة. وتمتد تلك التقاطعات الى سؤال العنف ضد النساء في لبنان الناتج من موروث العنف الطائفي الذي رأيناه من وقت لأخر في صورة جرائم بشعة من العنف الموجه ضد النساء.
وتعالت المطالب النسوية التي عكست معاناة نساء لبنان من التغييب والإقصاء والطائفية والعنف. فقد شملت مطالب النساء حق اللبنانيات في منح الجنسية لأبنائهن، إقرار تشريع مدني موحد بقانون الأحوال الشخصية يحفظ حق جميع النساء من مختلف الطوائف، مشاركة سياسية أوسع للنساء غير قائمة على نظام المحاصصة الطائفية  في مناصب صنع القرار، إضافة إلى التنديد بأنماط العنف الجنسي المبني على النوع واصدار تشريعات و نظم احالة وطنية تضمن المحاسبة و الدعم لم نجى من هذا العنف واقرار كافة الحقوق  للنساء داخل ربوع الوطن اللبناني وحصولهن على كافة الحقوق دون تمييز 
من هذا السياق يتضامن التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان بالشرق الأوسط مع مشاركة كافة النساء في جموع الوطن اللبناني ودعم مطالبهن حتى ينعكس هذا النضال على مكتسبات تترجم في قوانين وسياسات تحقق العدالة الاجتماعية للجميع ومستقبل أفضل  ناضلت من أجله وتستحقه النساء في لبنان .
تمتد الاشادة والتقدير للمدافعات عن حقوق الانسان اللاتي في الصفوف الأولى من الثورة اللبنانية وحراكها المطلبي ودعمهن لكل من أصيب أو أعتقل .

ومن الاشادة الى المطالبات للسلطات اللبنانية وكافة القوى السياسية بضرورة توفير مجال عام آمن لجميع المدافعات للاستمرار في القيام بواجباتهن وادوارهن ، وتحميل السلطات وكافة القوى السياسية مسؤوليتهم تجاه كل المشاركين في الثورة وفي قلبهم النساء من أي شكل من أشكال العنف أو التمييز على أساس النوع أو العرق أو الطائفة 

عاش نضال المدافعات في لبنان 

Facebook
Twitter
LinkedIn