تشـويه صورة العاملين في المجال الإنساني وتمجيد الأشرار: حول الهجوم الإسرائيلي الأخير على أسطول الصمود

٤ أكتوبر ٢٠٢٥

التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (WHRDMENA) ليس متفاجئا لكنه يؤكد على الشعور بالفزع والاشمئزاز الشديد، من اعتراض أسطول الصمود العالمي في الساعات الأولى من يوم 2 أكتوبر 2025، حيث هاجمت قوات الاحتلال الصهيوني الأسطول وخطفت أكثر من ٥٠٠ مناضل من شتى البلدان. وطبقا للنهج الصهيوني الكلاسيكي الذي اعتدنا عليه، يحاول الاحتلال مرة أخرى استخدام حملات دعائية باهظة الثمن لكسب التعاطف وكسب السردية.

الأسطول هو فعل تضامني مع سكان غزة، الذين يتم تدمير أراضيهم وسرقتها وتدمير حياتهم وحقهم بأرضهم. إن واقع أن العاملون/ات/ين في المجال الإنساني اضطروا إلى الإبحار في المقام الأول تكشف عن فشل المجتمع الدولي المستمر في إنهاء الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل، وضمان تدفق المساعدات دون عوائق إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، ومحاسبة الكيان الصهيوني.

حرية فلسطين قضية نسوية. إن الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، والقضاء على حقوق النساء في الصحة الإنجابية، واستهداف النسويات والمدافعات عن حقوق الإنسان، هي قضية نسوية، مما يجعل اعتراض الأسطول وتجريم جميع المتطوعون/ات/ين به قضية نسوية أيضاً. نكرر مطالب أخواتنا في IM-Defensoras إلى حكومات جميع الجنسيات المختلفة على متن السفينة بالوفاء بالتزاماتها بتوفير الحماية للأشخاص على متن الأسطول، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وبما يتوافق مع اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وبذل كل ما في وسعها لوقف الإبادة الجماعية.

كما نؤيد مطلب منتدى المنظمات غير الحكومية الفلسطينية لمكافحة العنف ضد المرأة، الذي ”يدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى الدعوة العاجلة إلى وقف إطلاق النار وإنهاء الإبادة الجماعية الجارية، وعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، مع ضمان عدم استخدام حق الفيتو لعرقلة القرار“. بالإضافة إلى المطالبة بالإفراج الفوري عن المختطفين من الأسطول وكذلك جميع المخطوفين  الفلسطينيين المحتجزين في الأراضي المحتلة.

كما ندعو النسويات ومنظمات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم إلى تعطيل ومقاطعة الكيان الصهيوني الإسرائيلي المحتل ومتابعة العمل على مساءلة ومعاقبة  الكيان الصهيوني على جميع جرائم الإبادة الجماعية المروعة التي ارتكبها وفقاً للقانون الدولي والعدوان على الأراضي الفلسطينية كاملة،  ونحمل الدولة الصهيونية المحتلة وداعميها، مسؤولية السلامة الجسدية والنفسية للمختطفون/ات/ين والمعتقلون/ات/ين من أسطول الصمود العالمي.

فلسطين ستتحرر.

Facebook
Twitter
LinkedIn