ذكرى 12 سنة على انطلاق الثورة السورية: دعوة للتضامن!

الرسم مستوحى من الصورة الأصلية للأطفال يلعبون على تمثال حافظ الاسد في محافظة الرقة بشرق سوريا بتاريخ 13 مارس 2013. رويترز / حامد خطيب.

يصادف غدا ذكرى اندلاع الثورة السورية، والتي مضى على انطلاق شرارتها 12 سنة، حيث واجه الناس في سوريا وخاصة النساء عُنف قاتل مستمر. لكنه لا يمكن إحياء ذكرى الثورة السورية، من دون التطرق إلى نضالات النسويات في سوريا، والتي رافقت النساء من سوريا أينما كُنّ، سواء يعيشن تحت وزر النظام الذي اعتقل وأخفى وعذّب ويسجن المئات من النساء في سجونه، والذي يُعرّض مئات الآلاف من النساء في سوريا إلى العنف القاتل اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا بسبب نظامه القائم على البارانويا الأمنية والمحاصصة والفساد والطائفية والحماية للأبوية والذكورية والتي تستغل وتقوم على ظهور النساء.

كما أجبر النظام الٱلاف من النساء في سوريا على طلب اللجوء في الدول المجاورة، حيث يتعرّضن لقوانين عنصرية وعبثية في لبنان وتركيا، تتركهن وحدهن في مواجهة طبقات من العنف! كما تترك النساء في سوريا أيضا في مواجهة ميليشيات مسلّحة ومتطرفة، تبقيهم في خطر محدّق دائم وفي خوف من القتل والخطف والإتجار من دون خوف من المحاسبة أو العقاب.

منذ شهر تقريبًا، دمّر الزلزال في تركيا وسوريا آلاف المنازل والبيوت، ودفن من كانوا أحياء وأحباء يوما ما تحت الأنقاض، وألقى الضوء على الممارسات العنصرية التي يواجهها السوريين، والتي أظهرت الخلل في عمليات الإنقاذ والموارد بين المناطق السورية والتركية وخلق هرمية في الحيوات التي يمكن إنقاذها وتلك التي تركت لمصيرها، كما ألقى الزلزال الضوء على سيطرة النظام السوري من جهة على الطرق التي يمكن تمرير المساعدات منها وتحكمه في الموارد من مكان، وتحكّم النظام التركي من الجهة المقابلة، وترك الناس عالقين بين نظامين أمنيين وميليشيات مسلحّة.

وقف العالم عاجزا، بينما كانت المنظمات والنسويات السوريات تُحرّكن الموارد لدعم المتضررين، وتوفير المعلومات الهامة عن الدعم الممكن تقديمه، والإضاءة على الممارسات الأبوية السامة التي تتسرب في هكذا لحظات لتهمّش النساء ونضالهن تحت مسمى الطوارئ، وفي نفس الوقت كُنّا يتذكرن من فقدن تحت الأنقاض ومن فقدن من منظّمات ونسويات ونساء منذ ١٢ سنة من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

يُحيّ التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا النساء والنسويات والكويريات في ومن سوريا واللواتي تقفن في مواجهة عنف مخيف، وموت دائم!

ويدعو التحالف الإقليمي للمدافعات المُنظّمات النسوية في المنطقة على دعم المُنظّمات السورية النسوية من خلال الانضمام إلى مجموعة عمل نسوية عربية يدعو إلى تشكيلها التحالف وتهدف إلى دعم الحركة النسوية في سوريا إقليميا.

كما إلى:

  • رفع الصوت والانضمام إلى المُنظّمات السورية العاملة في الضغط على الأمم المتحدة لفتح ممرات إنسانية لا يسيطر عليها النظام.
  • الاستمرار في حشد الموارد لإغاثة المتضررين من الزلازل بشكل خاص والسوريين بشكل عام.
  • رفع الصوت عن العنصرية والتهميش والإقصاء اللواتي تتعرّض له السوريات اللاجئات في منطقتنا.

للانضمام إلى مجموعة العمل الرجاء مراسلة: comms@whrdmena.org

Facebook
Twitter
LinkedIn