العراق: اغتيال المدافعة عن حقوق الإنسان والنسوية ينار محمد خسارة فادحة للمجتمع النسوي عالمياً

3 مارس 2026

ينعى التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (WHRDMENA) اغتيال المدافعة عن حقوق الإنسان النسوية المخضرمة الأستاذة ينار محمد، الحاصلة على الجائزة الفرنسية – الألمانية لحقوق الإنسان وسيادة القانون، ومُؤسسة منظمة حرية المرأة في العراق، على يد مسلحين يستقلون دراجات نارية خارج منزلها ببغداد يوم الإثنين الموافق 2 آذار \ مارس 2026.

يعي التحالف الإقليمي أن السياق الذي تم اغتيال ينار محمد به يرتبط على عدة مستويات بواقع الحرب على إيران ولبنان، وقيام الجناة من مجموعات مختلفة باستغلال هذه السياقات العارمة بالفوضى لينتقموا من المدافعات والنسويات، والمُرتبطة أيضاً بالتدهور العام بما يتعلق بآليات بالحماية، وخاصة حماية جميع النساء والفتيات واللواتي من جميع الانتماءات الإثنية وذوات الهويات الجندرية والجنسية المتعددة، ليس فقط في العراق على المستوى المحلي، بل أيضاً في منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا، مع صعود خطابات مناهضة للحقوق وموجة استهداف الخطاب النسوي بشكل عام، وما يشمله من استهداف للنسويات والمدافعات والنساء في المنطقة بأكملها.

ويتقدم التحالف بخالص تعازيه لجميع رفيقاتها وأحبائها والمجتمع النسوي بالعراق وعالمياً أيضاً. كرست ينار محمد حياتها من أجل الدفاع عن حقوق النساء والفتيات، وقامت ببناء بنية تحتية نسوية دائمة لدعم النساء والفتيات اللواتي يواجهن العنف والتشريد والقمع المنهجي، ولإرساء الأسس لمستقبل أفضل. فكانت من أول من أسس مأوى وطرق أمان لمساعدة ونجاة النساء المعنفات وأولئك الناجيات من العنف والإتجار في العراق. كما عملت من خلال منظمتها وبالتعاون مع الجمعيات النسوية على العمل لتغيير القوانين وتمكين النساء وطالبت بإنهاء الإحتلال الأميريكي والحروب القائمة على أجساد النساء من المليشيات المحلية (1).

كما يدين التحالف الاقليمي جريمة اغتيالها الخسيسة، والتي جاءت بعد أيام قليلة من عقد منظمة حرية المرأة في العراق مؤتمرها السنوي، الذي قامت فيه بتجريم الميليشيات الداعشية المسلحة، والمطالبة بمحاسبتهم على جرائمهم المروعة بحق الإيزيديات (2). إن هذا الاغتيال ليس حادثة معزولة، بل يندرج ضمن نمط ممنهج من استهداف النسويات والمدافعات بسبب عملهن في مواجهة العنف والمطالبة بالعدالة والمساءلة. وفي حالة ينار محمد، كان دفاعها عن حق الإيزيديات في حياة خالية من العنف والجرم، مثلما هو حق النساء جميعاً الناجيات من العنف بجميع أشكاله.

وتستمر حياة ينار محمد في إرثها النسوي الجلل الذي تركته للمجتمعات النسوية في السياقات المحلية والإقليمية والدولية. ويطالب التحالف الإقليمي المجتمع الحقوقي والنسوي بأجمعه في المطالبة بمحاسبة قاتليها وحماية جميع المدافعات والنسويات العراقيات.

ويُحذّر التحالف الإقليمي للمدافعات من استمرار هذا النمط الانتقامي ضد المدافعات بالمنطقة في ظل الفوضى التي تخلقها الأنظمة والتأثيرات المُفرضة من قبل عناصر وعوامل خارجية  في ظل الحروب والإبادات المستمرة، وندعو النسويات العراقيات وكذلك النسويات بالسياقات الأخرى في المنطقة بأن يأخذن الوقت ويُساهمن في خلق إستراتيجية خاصة بحمايتهن.

——————–

(1) On the Assassination of Feminist Leader Yanar Mohammed

(2) طبق شهادة نسوية ومدافعة عن حقوق الإنسان عراقية عضوة بالتحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (WHRDMENA).

Facebook
Twitter
LinkedIn