يتابع التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (WHRDMENA) استدعاء نيابة استئناف القاهرة بالرحاب لد. عايدة سيف الدولة، الحقوقية والنسوية والطبيبة النفسية والمدافعة عن حقوق الإنسان وإحدى مؤسسي مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف، ومديرته. ويأتي هذا الاستدعاء في إطار التحقيقات التي تقوم بها النيابة العامة في القضية رقم ٣٠ لعام ٢٠٢٦، حيث تم الموافقة على عقده يوم الإثنين ٩ نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠٢٦ بدلاً الأول من نوفمبر/تشرين الثاني لأسباب تتعلق بصحة د. سيف الدولة. هذا الاستدعاء هو الثاني لد. سيف الدولة خلال فترة تبلغ أقل من عام، دون معرفتها بموضوع التحقيق والاتهامات المُوجهة ضدها.
تجدر الإشارة إلى الاستدعاء الأول لد. سيف الدولة في ١٥ فبراير/شباط ٢٠٢٦، حيث تم اتهامها بنشر أخبار كاذبة بهدف تكدير السلم العام، حيث قررت نيابة أمن الدولة العليا آنذاك تغريمها كفالة قدرها مائة ألف جنيهاً مصرياً (ما يقارب ألفين ومائة دولاراً أمريكياً آنذاك) من أجل إطلاق سراحها من سراي نيابة أمن الدولة العليا (١). والكفالة التي أقرتها نيابة أمن الدولة العليا وقتها هي الآن ثاني أقصى كفالة تُدفع بعد قرار محكمة جنح القاهرة الجديدة بالتحقيق مع الصحفية والمدافعة عن حقوق الإنسان لينا عطالله منذ بضعة أيام وتوقيع أقصى عقوبة عليها بدفع غرامة قدرها ٣ ملايين جنيه مصري (ما يوازي ٥٤ ألف دولار أمريكي) (٢).
إن التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (WHRDMENA) يتساءل متى سيتم وقف الاستهداف الممنهج لد. سيف الدولة بشكل خاص، والمدافعات المصريات بشكل عام، وينذر بأن القادم سيكون نمط قضائي ممنهج لمطاردة واستدعاء المزيد من المدافعات وتطبيق عقوبات شرسة عليهن، ويترقب من عليها الدور مستقبلاً. إن التحالف الإقليمي للمدافعات يقف متضامنا بالكامل مع د. عايدة سيف الدولة، ويدعو جميع المجموعات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية للتضامن مع د. سيف الدولة واستنكار ملاحقتها القضائية.
كل الاحترام والتقدير لد. عايدة سيف الدولة ومركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف على مواقفهم الشجاعة ضد كل أشكال العنف والوقوف بجانب ضحاياه، وعملهم الدؤوب على تأهيلهم وعلاجهم نفسياً في وقت تتزايد فيه وقائع العنف والتعذيب من قبل الشرطة المصرية.
