يشهد التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (WHRDMENA) على تصاعد الحرب الاستعمارية التي تشنّها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران ولبنان، بالتزامن مع الإبادة المستمرة في غزة، والحرب بالوكالة في السودان، واستمرار العنف الطائفي في سوريا، وما يرافقه من خطف وترويع للمدنيين من مختلف الانتماءات الإثنية.
نحن نشهد على بداية صفحة جديدة من البطش بالأرواح والبنى التحتية، وعلى تصاعد الترويع الممنهج للإنسان في منطقتنا، وعلى ازدراء كامل لكافة أشكال الحياة فيها. إنها منطقة مثقلة بالنكبات، تُدفع نحو مشروع فوضى تتكشف ملامحه يوماً بعد يوم.
نحن أمام واقع يتم فيه إخضاع منطقتنا وإذلالها لصالح إسرائيل، وبمشاركة أنظمة متواطئة لم تقدّم لشعوبها سوى العنف، سواء عبر الحروب الأهلية والطائفية، أو عبر سيطرة الأنظمة الأمنية على مختلف جوانب الحياة، وإغلاق أي مساحة للعمل الأهلي من خلال تجريم العمل في مجال حقوق الإنسان، ومصادرة الاقتصاد المحلي، وإغراق المجتمعات في الديون الخارجية والفقر والهشاشة، وتأجيج الانقسامات الطائفية والإثنية.
نشهد على كل ذلك، ونؤمن بجدوى مقاومة هذا المصير ورفضه بكل الوسائل الممكنة.
في هذه اللحظات، تفتح الحرب أبواب الفوضى والخوف، ومنها تتسلل الكراهية التي تستهدف حقوق الإنسان، وبشكل خاص حقوق النساء والنسويات والتعددية الجندرية والجنسية. وعليه، ندعو المجتمعات النسوية والحقوقية في المنطقة إلى التكاتف على المستويين المحلي والإقليمي، والاستعداد لأزمات ممتدة، وتعزيز ممارسات الأمان الشخصي والجماعي، والاستثمار في استراتيجيات حماية سياسية وعملية، ومواجهة كل من يسعى إلى إقصائنا أو إسكاتنا.
عاشت نضالات شعوبنا، وعاشت نضالات النسويات من شعوبنا