الاستهداف القضائي للمدافعة عن حقوق الإنسان والنسوية سلمى الطرزي لتضامنها مع ضحايا العنف الجنسي

بيان 

يدعو التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المنظمات والمجموعات النسوية إلى التضامن مع المدافعة عن حقوق الإنسان والنسوية المصرية سلمى الطرزي، التي يتم محاكمتها لتضامنها مع ضحايا العنف الجنسي والناجيات منه، من خلال قضية رفعها ضدها المخرج المصري إسلام عزازي، والتي نُشرت ضده 6 شهادات على مدونة “دفتر حكايات” ، والتي نشرت العديد من الشهادات للناجيات من جرائم العنف الجنسي المرتكبة من قبل أكثر من مرتكب واحد. ومن المقرر أن تعقد جلسة المحكمة المقبلة لسلمى الطرزي في القضية رقم 1573 لعام 2022 يوم الأحد الموافق 11 سبتمبر 2022، وتجدر الإشارة إلى أنها ثاني ناشطة تحاكم لهذا السبب، نتيجة رفع عزازي دعوى تشهير ضدها، حيث يتم اتهامها بالسب والقذف ونشر مشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي تنتهك خصوصية (الجاني) والإزعاج المتعمد. وبناءً عليه، فهي عرضة للمحاكمة وفقًا لقوانين العقوبات رقم 166 مكرر، و171، و302/1، و303/1، و306 و308 مكرر، بالإضافة إلى قانون تنظيم الاتصالات رقم 70 و76/2، وقانون جرائم تقنية المعلومات رقم 25، وبالتالي هي عرضة لأن يُعاقب عليها بالحبس لمدة 3 سنوات وغرامة تصل لقيمة مائة ألف جنيه مصري. كما يتم أنها عرضة لتغريمها تعويضا يصل إلى مليون جنيه مصري بناء على طلب عزازي.

وعلى غرار سلمى الطرزي، واجهت الكاتبة والصحفية والمدافعة عن حقوق الإنسان رشا عزب المحاكمة للسبب نفسه، حيث تمت تبرئتها من قبل المحكمة الاقتصادية المصرية في 23 أبريل 2022، بينما حكمت محكمة الاستئناف عليها في 21 أغسطس 2022 بغرامة قدرها عشرة آلاف جنيه مصري، والذي كان حكم مروعًا وشائنًا، على أقل تقدير، ويمثل سابقة في معاقبة المدافعات عن حقوق الإنسان والنسويات قانونًا لتضامنهن مع ضحايا العنف الجنسي والناجيات منه. وفي حين أن الحركة النسوية، سواء على الصعيد العالمي أو الإقليمي أو المحلي، طالبت لعقود عديدة بمحاسبة مرتكبي جرائم العنف الجنسي، واليوم، وبعد مرور موجات عديدة من الحركة النسوية لفضح الجناة وتوكيد صحة الشهادات المجهلة، وهي أداة استخدمتها تاريخيا النسويات والناجيات، حتى يتم الاستماع إليهم وتجريم الأفعال والجرائم الفظيعة التي تُرتكب ضدهن، يتم إلحاق العار بهن والتشهير ضدهن لتضامنهن وممارستهن لحقهن الأساسي في السلامة الجسدية. تُظهِر هذه القضايا صراحةً نمطاً مقلقاً يمكن أن يتبناه مرتكبو العنف الجنسي لإسكات ضحاياهم / الناجيات وتضييق الخناق على جميع الأصوات المعارضة ضد هذه الجرائم، وهو نمط لا يهدد بعض النسويات أو الضحايا فحسب، بل يهدد أيضا المكاسب التي حققتها الحركات النسوية عالميا.

وعليه، من الضروري أن تتضامن جميع الأصوات والحركات والمجموعات والمنظمات النسوية من مختلف المناطق مع سلمى الطرزي، وأن ترسل رسالة واضحة إلى جميع الجناة مفادها أن جرائمهم لن يتم التسامح معها أبدًا. ومن المهم أيضًا توكيد الأصوات العالية للضحايا والناجيات المجهلات، والتعرف على نضالهن، والتأكيد على أن الشهادات المجهلة ليست ضعيفة أو محكوم عليها حتميا بالإهمال، ولكنها أدلة قانونية صالحة يمكن من خلالها التحقيق في مثل هذه الجرائم الشنيعة؛ كما كان الحال مع قضايا العنف الجنسي السابقة في مصر، مثل تلك المعروفة باسم قضية أ.ب.ز سيئة السمعة، والتي تم فيها توجيه الاتهام إلى أحمد بسام زكي وحكم عليه بعدة تهم بالسجن بسبب ارتكابه التحرش الجنسي والاعتداء الجنسي والاغتصاب. كما يجب أن تُعرف سلمى الطرزي لتضامنها وشجاعتها في الوقوف ضد مرتكب جرائم العنف الجنسي المتسلسل وفقًا للشهادات المنشورة ضده، وألا تخضع لأداة “التأديب الأبوي” الصارخة ضد النسويات والضحايا / الناجيات والنساء في جميع أنحاء العالم.

عن سلمى الطرزي:

هي صانعة أفلام وفنانة وكاتبة مقالات مصرية، ولدت في القاهرة عام 1978، وتعبر من خلال عملها عبر مختلف الوسائط اهتمامها بمسائل التمثيل والسلطة والحب والعنف. حازت سلمى على جائزة المهر من مهرجان دبي السينمائي عام 2013، عن فئة أفضل مخرج وثائقي، عن فيلمها الوثائقي الطويل بعنوان: “اللي بيحب ربنا يرفع إيده لفوق”. كما قامت بتأليف رواية مصورة غير خيالية بعنوان:”محاولة تذكر وجهي، والتي تبحث في قضايا الفقد والحب والكينونة النسائية والأمومة، من خلال إعادة النظر في علاقتها مع والدتها الراحلة وجدتيها، والتي نشرت عام 2020. بالإضافة إلى ذلك، شاركت في تأليف ثلاث نساء من التحرير، وهي رواية مصورة واقعية عن التسلح بالعنف الجنسي ضد المتظاهرات أثناء الثورة المصرية. كما نشرت أيضاً شهادة في عام 2020 حول حادثة الاغتصاب التي تعرضت لها، والتي بحثت مطولا في الخطابات النسوية الحالية وديناميات القوة المتضمنة في هذه العملية، والتي أثارت الكثير من الجدل.

تعمل سلمى الطرزي حاليًا على بحث فني مستمر منذ عام 2018 حول تمثيل الرغبة في التيار الرئيسي للسينما المصرية، وتطبيع ثقافة الاغتصاب، وكان أول مرحلة له تركيبًا فنيًا في مهرجان تشويش للفنون النسوية، ومحاضرة أداء، ونص مكتوب ومقال فيديو قصير لمنصة جيم. وستكون المرحلة الأخيرة لهذا البحث كتاب سيُنشر في عام 2023.

روابط إضافية إلى اثنين من مقالاتها المنشورة:

عن الأخضر اليابس

كيف نمتلك قصصنا ونرتب سردياتنا؟ 

 

التواقيع

مؤسسات

Egyptian Initiative for Personal Rights المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
مبادرة سند للدعم القانوني للنساءSanad initiative for legal support for women
المنبر المصري لحقوق الأنسانEgyptian Forum for Human Rights
CREAكريا
Whrdmena Coalition التحالف الإقليمي للمدافعات
FEMENA فمينا

Individuals أفراد
لبنى درويش Lobna Darwish  
islam hashim اسلام هاشم
Nana Abuelsoud نانا أبو السعود
عماد مطر Imad Matar
مارينا سميرMarina samir
نسمة الخطيبNasma al Khatib
أسماء المالكي Asmaa al Maleki
عمرو اسماعيلAmr Ismail
سمر الحسينيSamar AlHussieni
Mohab Ezz مهاب عز
فؤاد البطراويFouad AlBatrawi
Peter nabil بيتر نبيل
Ahmed Ezz  أحمد عز
باسل عبدالعزيز Basel Abdalazisz
Zeina Kassas زينة قصاص
Nihad Aboudنهاد  عبود
Radwa Fouda رضوى فودة
Heba Kamal هبة كمال
Haneen Salloum حنين سلّوم
دينا المغربيDina Al Moughrabi
Tariq Suleiman طارق سليمان
Aicha El Sadda عائشة الصدّة
منار عبد العزيزManar Abdelaziz
سماء التركيSama Al Turki
Mahmoud Salah محمود صلاح
شادي الحسيني ٍ Shadi Al Hussieni
Tina William  تينا وليام
Rewan Samir Mohamedروان سمير محمد

Facebook
Twitter
LinkedIn