قتل الأسرى الفلسطينيين شنقاً: ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي لأداة إبادة جديدة

بيان

الأربعاء ٢٢ أبريل/نيسان ٢٠٢٦

ينضم التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (WHRDMENA) إلى المجموعات والمنظمات الفلسطينية والأمم المتحدة وكل من قام بالإدانة الواسعة للقانون الذي أصدره الكنيست بحق الأسرى الفلسطينيين والذي يسمح بالحكم على من يُتّهم بارتكاب “جرائم إرهابية” بالإعدام شنقاً. ويؤمن التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان أن تمرير هذا القانون هو تسليح جديد للكيان الإسرائيلي للاستمرار في ارتكاب جرائم إبادة بحق الشعب الفلسطيني.

قامت لجنة أمنية بتمرير القانون المُقدم من قبل الكنيست والذي سيتيح للمحاكم الإسرائيلية بإقرار الإعدام شنقاً بدون تقديم طلب للنيابة أو ضرورة الإجماع على هذا القرار، مع العلم أنه سيمتد لتطبيقه من قبل المحاكم العسكرية في الضفة الغربية، كما يُغلق هذا القانون الأبواب أمام استئنافه أو استخدام “الرأفة” (١). كما تجدر الإشارة إلى أنه في “في إطار النظام القضائي المدني في إسرائيل، يفرض… القانون عقوبة الإعدام على القتل العمد لشخص (يقوم) ب«إنكار وجود دولة إسرائيل»… ويقيد حق المتهم في الحصول على المشورة القانونية وزيارات أفراد الأسرة، ويحد من الرقابة الخارجية، ويمنح الحصانة للمتورطين في تنفيذ عمليات الإعدام… (كما) يفرض تنفيذ ذلك في غضون فترة زمنية معجلة مدتها ٩٠ يوماً… (و) يُستثنى المواطنون والمقيمون الإسرائيليون صراحةً من هذا الحكم: فالاختصاص القضائي العسكري ينطبق حصريًّا على الفلسطينيين، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام المحاكم المدنية” (٢).

لا يستطيع التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (WHRDMENA) عن التغاضي عن عمل المقاربة بين هذا القانون وعمليات الإعدام خارج القانون المُرتكبة في الولايات المتحدة الأمريكية ضد الأمريكيين من أصل أفريقي، حيث تم إعدام ٤٧٤٣ مواطنا أمريكيا من أصل أفريقي خلال الفترة من ١٨٨٢ إلى ١٩٦٨ ك”شكلاً منهجياً من أشكال الإرهاب العنصري والسيطرة الاجتماعية، (كما كانت) بمثابة عروض عامة تهدف إلى فرض سيادة العرق الأبيض وقمع حقوق السود المدنية” (٣). وإذ تؤكد هذه المقاربة إيمان التحالف الإقليمي الراسخ برعاية الولايات المتحدة الأمريكية الاحتلال الإسرائيلي وإبادته للشعب الفلسطيني وكون الولايات المتحدة القدوة المُثلى لكيان الاحتلال.

لقد طفح الكيل من المُمارسات السلبية – والتي تناولها البيان الصادر من قبل شبكة الجمعيات الأهلية الفلسطينية – والمُتمثلة في الإدانة، بدون اتخاذ أية تدابير قانونية وإجرائية من شأنها ردع الكيان الإسرائيلي عن جرائم الإبادة والفصل العنصري التي يستمر في ارتكابها، ويضُم التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان صوته لمطالب شبكة الجمعيات الأهلية الفلسطينية (٤) لدعوة المجتمعات الحقوقية عالمياً لإلغاء هذا القانون، ويطالب المجتمعات النسوية والحقوقية إقليمياً ودولياً بالعمل على القضاء على هذا القانون بجميع السبل القانونية ومن خلال المناصرة الدولية، فالقضية الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي ونظامه المتضمن الأبرتهايد قضية نسوية حقوقية في الأساس.

عاش الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال والإبادة!

Facebook
Twitter
LinkedIn