السودان: لوقف اطلاق نار فوري غير مشروط وحماية الثورة في السودان

يراقب التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في غرب آسيا وشمال إفريقيا (WHRDMENA) ومنظمة العمل من أجل حقوق المرأة السودانية (SUWRA)، ومركز نورا لمحاربة العنف الجنسي (NORA) الاشتباكات الجارية حاليًا في معظم المدن والمناطق في الخرطوم، السودان، منذ الساعات الأولى من يوم 15 أبريل 2023 بقلق وحذر كبيرين، ويعرف عن قلقه من من الإهمال التام من قبل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع البرلمانية لأمان السودانيين والسودانيات وسلامتهمن الجسدية والنفسية، حيث تؤكد التقارير الأولية مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وفتيات، جراء القصف المدفعي الثقيل والرصاص الحي في الأحياء المدنية السكانية و، الذي يجد طريقه بسهولة إلى داخل منازل المدنيين والمدنيات العُزل. 

إن تفضيل المصالح السياسية على سلامة المقيمين في السودان هو جريمة فظيعة يرتكبها كلا الطرفين المتنازعين،العمل على تحقيق حكم ديمقراطي مدني في البلاد. لقد فقد عشرات المدنيين والمدنيات حياتهم، بينهم طبيبة، وهي آلاء فوزي، برصاصة نارية اخترقت منزلها عبر النافذة في أم درمان، ورصاصة أخرى أصابت كتف والدتها، وهناك تقارير عن فتاتين و11 رجلاً فقدوا حياتهم في الفاشر ونيالا ومناطق أخرى، ويصل للتحالف الإقليمي المزيد من المعلومات عن سقوط ضحايا في الطاقم الطبي نعمل على التحقيق منها. 

علاوة على ذلك، تم قصف منزل إحدى عضوات التحالف، ولا تزال سلامتها مصدر قلق بالغ. وتوثق تقارير أخرى عبر SkyNewsArabia عددًا أكبر من الضحايا، بما في ذلك 56 قتيلًا و595 جريحًا، من بينهم “شخصان قُتلا في مطار الخرطوم، وأربعة في (المجاورة) أم درمان، وثمانية في مدينة نيالا، وستة في مدينة الأبيض وخمسة في الفاشر”. نشبت الاشتباكات نتيجة فشل الأطراف المتصارعة في التوصل إلى الاتفاق الجديد غير الذي تم توقيعه)في أواخر العام الماضي (والذي) كان من المفترض أن يمهد الطريق لانتخابات ديمقراطية، لكن أعمال العنف يوم السبت اندلعت بعد أسابيع من التوترات المتصاعدة”.

يخشى التحالف الإقليمي للمدافعات (WRHDMENA) ومنظمة العمل من أجل حقوق المرأة السودانية (SUWRA) ومركز نورا لمحاربة العنف الجنسي (NORA) من أن النساء والصحفيات والطبيبات والمدافعات عن حقوق الإنسان يتعرضن لخطر كبير بفقدان حياتهن أو التعرض للاعتقال والعنف الجسدي والجنسي على حد سواء، خلال جهودهن في توثيق الانتهاكات وإنقاذ المدنيين، كما أثبت التاريخ مرات عديدة أن النساء والأطفال هم الأكثر معاناة أثناء النزاع المسلح. بالإضافة إلى ذلك، يرى كل من التحالف الإقليمي ومنظمة العمل من أجل حقوق المرأة السودانية ومركز أن النزاع الحالي يعكس تردد كلا الطرفان في تسليم سلاحهم والقيام بمحاولة جدية للعمل على انتقال لحكم مدني، وتتعدى هذه الحرب على سيادة القانون وتمهد لوضع النساء تحت أحكام وظروف أبوية عرفية، وتعرض مكتسبات النسويات – وخاصة خلال الثورة – للخطر. كما تمهد لوجود فترة ما بعد النزاع والذي سيتجاهل ويسخر من الأصوات النسوية والمدافعات عن حقوق الإنسان، ويركز على الأمن والتسليح.

 وعليه يدعو كل من التحالف الإقليمي ومنظمة العمل من أجل حقوق المرأة السودانية (SUWRA) ومركز نورا لمحاربة العنف الجنسي (NORA) لوقف إطلاق فوري وغير مشروط الان، ويدعو جامعة الدول العربية وانعقاد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل وقف هذه الحرب وسرعة بت الأمم المتحدة في تشكيل تحقيق دولي لمحاسبة كل المتورطين في القتل والعمل مع المدنيين على تأسيس انتقال سلمي إلى دولة سودانية ديمقراطية تعكس مطالب الثورة الديمقراطية.

كما ندعو المنظمات والمجموعات الإعلامية للعمل على تغطية أكبر لهذه الحرب، وتكبير أصوات السودانيات والمدافعات عن حقوق الإنسان في السودان للاسترشاد منهن عما يجب فعله، وكذلك ندعو المنظمات الدولية إلى العمل بسرعة على تقديم الدعم الإنساني للشعب السوداني، حيث من المتوقع أن يتصاعد الموقف ويزداد سوءًا في حال فشل المجتمع الدولي بالتدخل وحماية المقيمين في السودان.

Facebook
Twitter
LinkedIn