مصر: لمصلحة من التضييق على مؤسسة قضايا المرأة المصرية ورفض مشاريع عملها؟

بيان

١٣ أغسطس/ أب ٢٠٢٦

يدين التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (WHRDMENA) التضييق المستمر على مؤسسة قضايا المرأة المصرية (CEWLA) – وهي مؤسسة نسوية قانونية مصرية عضوة بالتحالف الإقليمي للمدافعات، وقدمت خدمات متنوعة للنساء في كل من المجال الخاص والعام لأكثر من 25 عاماً – وتشمل ولا تقتصر على الخدمات القانونية والنفسية والاجتماعية والاستشارات والوساطة القانونية الخاصة بقوانين الأحوال الشخصية وإصدار أوراق سياسية ومشاريع قوانين متعددة تتعلق بالعنف ضد النساء والطفلات والإتجار بالبشر – من خلال رفض خمسة مشاريع لها من وزارة التضامن الاجتماعي، بالإضافة إلى تعليق إصدار الموافقة على مشروعين آخرين بات من المستحيل العمل عليهما نظراً لنفاذ الوقت المحدد لتنفيذهما، مما أدى إلى تقليص الموارد لدى المؤسسة وتعرض فريق عملها للإنهاك الشديد والاحتراق نتيجة للاعتماد على مواردهم الخاصة وتطوعهم بالعمل لفترة طويلة بكامل طاقتهم مع ضعف الموارد مما سبب احتراقا وظيفيا للفريق، والذي أدى إلى قرار تعليق عملها لمدة شهر، حيث ستزاول العمل ابتداءً من الأول من سبتمبر/أيلول 2026.

تجدر الإشارة إلى أنه اعتمدت المؤسسة وفريق العمل في كثير من الأحيان على مواردهم الخاصة وتطوعهم بالعمل   لضمان استمرار تقديم الخدمات للنساء، واستمرار عقد الورش التدريبية والندوات وعمل المناصرة الخاص بها على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وكما جاء في بيانين المؤسسة الصادرين في 7 و31 يوليو/تموز 2026، “تلقت مؤسسة قضايا المرأة المصرية (يوم الإثنين الموافق) ٦ يوليو ٢٠٢٦ إخطارًا برفض التظلم الذي تقدمت به بشأن قرار عدم الموافقة على مشروع “من حقي حمايتي” وذلك دون بيان الأسباب التي استند إليها قرار رفض التظلم، كما تلقت في اليوم ذاته، قرارًا برفض الموافقة على مشروع ‘تعزيز قدرات مجتمع الواحات البحرية لمناهضة تزويج الأطفال ومنع الزواج المبكر”. وبذلك يرتفع عدد المشروعات التي لم تتمكن المؤسسة من تنفيذها خلال العامين الماضيين إلى (٧) سبعة مشروعات؛ (٥) خمسة منها رُفضت، فيما فقد مشروعان آخران تمويلهما نتيجة طول مدة البت في طلبات الموافقة، رغم استيفاء المؤسسة جميع الإجراءات والمتطلبات القانونية والإدارية”. (1)

ويتساءل التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان لأي مصلحة يأتي هذا التضييق والممارسات التعسفية ضد المؤسسة؟ فهو بالطبع لا يخدم مصلحة آلاف النساء المترددات عليها لتلقي الخدمات منها، ولا الحوار المجتمعي الذي تسهم المؤسسة فيه بجدارة فيما يخص تعديل مشاريع قوانين الأحوال الشخصية – سواء للمسلمات أو المسيحيات – ومشاريع قوانينها الخاصة بمناهضة الإتجار بالبشر وحماية الشهود والمبلغين، وغيرها من الجهود والمبادرات التي تقوم بها المؤسسة ذات الطبيعة الحقوقية والنسوية والتنموية. هل تأتي قرارات الرفض هذه كعقاب للمؤسسة بشكل خاص لعملها على تقديم مقترحات مختلفة لقوانين الأحول الشخصية التي لا تتماشي مع الرؤية الذكورية والأبوية للبرلمان أو الحكومة المصرية؟ أم أنها جزء من مسار التضييق العام على مساحات عمل المجتمع المدني؟ أم كلاهما؟

وعليه، يُطالب التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (WHRDMENA) الحكومة المصرية وبالأخص، وزارة التضامن الاجتماعي، الكف عن ممارستها للتضييق على مؤسسة قضايا المرأة المصرية (CEWLA) وإصدار قرارات الموافقة على المشاريع الخاصة بها، وعدم المماطلة في إصدار الموافقات وإصدار الموافقات عليها في خلال ستين يوماً طبقا لقانون الجمعيات المصري.

إن مؤسسة قضايا المرأة المصرية (CEWLA) شريك أصيل في التنمية النسوية والحقوقية للمجتمع المصري وخطابيهما فيه، وتعطيل عملها خسارة فادحة للمجتمع المصري وآلاف النساء المصريات اللواتي يعانين من أشكال وأنماط مختلفة من العنف ضدهن في كل من المجال الخاص والعام.

Facebook
Twitter
LinkedIn